النووي

544

تهذيب الأسماء واللغات

« تاريخ دمشق » في باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بإسناد فيه ضعف : أنها كانت يوم الاثنين ، قال : والمحفوظ أنها كانت يوم الجمعة . البحرين : مذكور في باب صدقة المواشي من « المهذب » ، هو بفتح الباء وإسكان الحاء ، على صيغة تثنية البحر : وهو اسم لإقليم معروف ، والنسبة إلى البحرين : بحرانيّ بنون قبل ياء النسب . قال ابن فارس في « المجمل » : البحرين بين البصرة وعمان . بخارى : مذكورة في « الروضة » في كتاب الأضحية ، هي بضم الباء ، وهي البلدة المشهورة بما وراء النهر . وقد خرج منها من العلماء في كل فن خلائق لا يحصون ، ولها تاريخ مشهور . ومن أعلام أهلها ، الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري صاحب « الصحيح » . بزاخة : مذكورة في باب الردة من « المهذب » وهي بضم الباء وتخفيف الزاي والخاء المعجمة ، وهو موضع . قال صاحب « مطالع الأنوار » : هو موضع بالبحرين قال : وقال الأصمعي : هو ماء لطيّء ، وقال الشيباني : ماء لبني أسد . بصرى : بضم الباء ، مدينة بحوران ، فتحت صلحا في شهر ربيع الأول لخمس بقين منه سنة ثلاث عشرة ، وهي أول مدينة فتحت بالشام . ذكره كله ابن عساكر ، وردها النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرتين « 1 » . البصرة : بفتح الباء : البلدة المشهورة ، مصّرها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وفيها ثلاث لغات : فتح الباء وضمها وكسرها ، حكاهن الأزهري ، أفصحهن الفتح ، وهو المشهور . ويقال لها : البصيرة بالتصغير ، وتدمر والمؤتفكة ؛ لأنها اؤتفكت بأهلها في أول الدهر ، أي : انقلبت ، قاله صاحب « المطالع » . قال أبو سعد السمعاني : يقال للبصرة : قبّة الإسلام وخزانة العرب . بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سنة سبع عشرة ، وسكنها الناس سنة ثماني عشرة ، ولم يعبد الصنم قطّ على أرضها . كذا قاله لي أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ بالبصرة . هذا كلام السمعاني . والنسبة إلى البصرة : بصري بكسر الباء وفتحها وجهان مشهوران ، ولم يقولوه بالضم وإن ضمت البصرة على لغة ؛ لأن النسب مسموع ، والبصرة داخلة في سواد العراق وليس لها حكمه ، كذا قاله الشيخ أبو إسحاق في « المهذب » وغيره من أصحابنا . البطحاء : مذكورة في باب استقبال القبلة من « المهذب » ، هي بطحاء مكة ، وهو بفتح الباء وبالحاء المهملة وبالمد ، وهي الأبطح ، وقد تقدم بيانه في حرف الهمزة . بطن نخل : الذي صلّى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلاة الخوف ، مذكور في باب صلاة الخوف من « الوسيط » ، ونخل بفتح النون وإسكان الخاء المعجمة : وهو مكان من نجد من أرض غطفان . هكذا قاله صاحب « المطالع » والجمهور ، وقال الحازمي : بطن نخل : قرية بالحجاز ، ولا مخالفة بينهما . بغداذ : قال أبو سعد السمعاني في كتابه « الأنساب » : البغداذي بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة ، وفتح الدال المهملة وفي آخرها الذال المعجمة ، وهذه نسبة إلى بغداذ ، وإنما سميت بهذا الاسم ؛ لأن كسرى أهدي إليه خصيّ من المشرق ، فأقطعه بغداذ ، وكان لهم صنم

--> ( 1 ) وهذا كان قبل نبوّته صلّى اللّه عليه وسلم .